منهجية إعداد البرامج

المرجع الكامل لواقع تطبيق المقاربة بالكفاءات في برامج التكوين والتعليم المهني

مقدمة:

الملخص :

إن تقديم المقاربة بالكفاءات في مناهج التكوين المهني جاءت لتحل عديد المشاكل التي كانت مطروحة على مستوى التدريس في قطاع التكوين المهني بحيث تتماشى هذه المقاربة مع الانشطة المهنية.

ولكن تبين أن هناك صعوبة في وضع أو تنفيذ هذه المقاربة في المناهج الجديدة للتكوين المهني على ارض الواقع، لأن مجال التعليم ليس نفسه مجال المؤسسة.

لماذا هذه الصعوبات؟ هذا ما ستحاول هذه الدراسة التي تهدف الى رصد واقع تطبيق هذه المقاربة من وجهة نظر عينة من أساتذة قطاع التكوين المهني مع عرض لنموذج برنامج أحد التخصصات.

Résumé :

On a longtemps cru que l'introduction de l'approche par compétences dans les curricula de la formation professionnelle initiale allait résoudre bon nombre de problèmes qui se posent à ce niveau d'enseignement dans la mesure où cette approche est dite en phase avec l'activité professionnelle.

Mais on a constaté qu'il y'a des difficultés à élaborer ou à mettre en œuvre sur le terrain des nouveaux curricula au niveau de la formation professionnelle en particulier parce que le monde de l'enseignement n'est pas le même que celui de l'entreprise. Pourquoi ces difficultés;

Cette étude met en évidence la réalité d'application de cette approche dans nos centre de formations. Du point de vue des enseignants de la formation professionnelle.

عرفت المقاربة بالكفايات، كمدخل للمناهج والبرامج تطورا من حيث المفهوم أو من حيث أجرأته عبر الممارسات التربوية المختلفة. وخلال كل مرحلة من مراحل هذا التطور، تم تدقيق مفهوم الكفاية بهدف صياغتها صياغة وظيفية تساعد على بناء أسس نظرية لهذه المقاربة من جهة، ومن جهة أخرى تجاوز النماذج البيداغوجية التي برزت حدودها.

ومن خلال النقاش الدائر حول المقاربة بالكفايات على المستويين الوطني والدولي، والتجارب المعتمدة ببعض الأنظمة التربوية، يمكن القول بأن المناهج التعليمية المعتمدة تنبني على أساس نموذج يمزج بين الكفايات المستعرضة والكفايات النوعية. ويتم التركيز أكثر فأكثر على الكفايات المستعرضة كلما ارتقينا عبر المراحل والأسلاك التربوية.

اشكالية الدراسة:

ثمة إجماع حول الأدوار الهامة التي بإمكان قطاع التكوين المهني أن يضطلع به في الوقت الحالي، سواء من ناحية مساهمته في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي التي تعرفه المنظومة التربوية، أو فيما يخص قدرته على استقطاب أعداد هائلة من التلاميذ الذين قد تكون ميولاتهم واضحة في مجال التكوينات التطبيقية.

وقد يلعب التكوين المهني أدوارا لها علاقة بإعادة تأهيل جزء من الكفاءات الحرفية التي يزخر بها البلد والتي قد تعزز في نهاية حصص التكوين بتحصيل المكون بشهادة تثبت كفاءته في المجال، كما بإمكان التكوين المهني أن يكون سندا قويا من ناحية تلبية حاجياتها من الكفاءات واليد العاملة المدربة، أو إعادة تكوين وتأهيل أطرها ومستخدميها في شكل عقود تبرم مع مكاتب التكوين المهني وهنا تبدو بوضوح إذن العلاقة الوطيدة التي تربط بين ثلاثي التعليم والتكوين المهني والتشغيل"، وبين التنمية عموما.

وهو ما يدعو حقيقة إلى إحكام نوع من الصلة فيما بين الخطة التربوية التكوينية والخطة الاقتصادية المتبعة، وإلى استحضار متطلبات وحاجيات سوق الشغل في إقرار المناهج والبرامج التربوية التكوينية، من دون إغفال ما يمكن أن تتيحه الخرائط الاستشرافية من متطلبات فيما يخص سوق الشغل من خلال مجمل التحريات والتحاليل المفترض القيام بها للواقع الحالي للأداء والمتطلبات وللتطورات المرتقبة في سوق الشغل على المستوى الدولي من المهن والتخصصات، حتى يكون تكويننا على دراية وأكثر قدرة على المسايرة والتكيف مع المتطلبات الجديدة، لأن من أهم مميزات سوق الشغل حقيقة هو نوع من السرعة في التطور والتحرك على عكس أنظمة التكوين التي تسير بسرعة أقل، وهو ما يفرض على التكوين أن يتحلى بأكبر قدر من المرونة والتكيف كي يتمكن من مسايرة الركب.

ولن يتأتى ذلك إلا من خلال توفير البنيات التحتية المعززة بمختلف المختبرات، وأوراش العمل المجهزة بمختلف المواد الأولية والآلات والمعدات، وإلى تحيين وإعادة تأهيل الأطر والأساتذة وإلى الاشتغال على المجزوئات ومصوغات التكوين، مع تطوير المناحي المرتبطة بمناهج التدريس والديداكتيك، وإلى تخصيص الحيز الكبير من التكوين في المناحي المرتبطة بالتطبيق العملي بدل السباحة في الأمور النظرية، مع توفير شروط الاحتكاك بعالم الشغل من خلال تنظيم زيارات وإقرار تداريب ميدانية من داخل الورشات والمقاولات الصناعية، وإلى نسج الشراكات اللازمة مع مختلف المعنيين بالأمر.

من هنا جاءت فكرة هذه الدراسة التي تبحث في واقع تطبيق المقاربة بالكفاءات في قطاع التكوين المهني من خلال طرح الأسئلة التالية:

  1. هل تلقى أساتذة التكوين المهني تكوينا حول المقاربة بالكفاءات.
  2. هل البرامج التكوينية مصممة وفق منهج المقاربة بالكفاءات.
  3. هل هناك توفير للوسائل بساعد في تطبيق هذه الطريقة.
  4. هل يتبع التقييم وفق هذه الطريقة.

مدخل نظري :

1 - المقاربة بالكفاءات وبعض المفاهيم المتعلقة بها :

المقاربة بالكفاءات هي طريقة في إعداد الدروس والبرامج التعليمية. إنها تنص:

  • على التحليل الدقيق للوضعيات التي يتواجد فيها المتعلمون أو التي سوف يتواجدون فيها.
  • على تحديد الكفاءات المطلوبة لأداء المهام وتحمل المسؤوليات الناتجة عنها.
  • على ترجمة هذه الكفاءات إلى أهداف وأنشطة تعلمية.

كذلك هي الأسلوب المنهجي التي تساعد على بناء مناهج : المناهج الدراسية، أنظمة التقييم، وتنظيم التعلم. فإنها فهي متعلقة بهندسة المناهج، كما أنها تحدد معالم التعلم والتقييم لتلبية سياسة التعليم أو التدريب، وتكتفي بهيكلة هذا المحتوى. أنها تعطي له الأولوية، والتسلسل الهرمي، وتنظمه وفقا لمشروع ما أي السماح لكل متعلم لاكتساب الشخصية من نواتج معينة.

في الحديث عن المقاربة بالكفاءات ثمة جملة من المفاهيم و المصطلحات تدعونا للوقوف عندها، ومعرفة دلالاتها المعجمية والتربوية ابتداء، ذلك باعتبارها المركبات الأساسية لهذه المقاربة، والتي يمكن إجمالها عموما فيما يلي: الاستعداد، القدرة، والمهارة.

تعريف الكفاءة:

يعرفها Pierre Gillet (1991) على أنها نظام من المعارف المفاهيمية الذهنية والمهارية التي تنظم في خطاطات إجرائية تمكن في إطار وضعيات من التعرف على المهمة الاشكالية وحلها بنشاط وفعالية.

إنها مجموعة من المعارف نظرية وعلمية، يكتسبها الشخص في مجال مهني معين، أما في المجال التربوي، فيحيل مفهوم الكفاية إلى مجموعة من المهارات المكتسبة عن طريق استيعاب المعارف الملائمة، إضافة إلى الخبرات والتجارب التي تمكن الفرد من الإحاطة بمشكل يعرض له ويعمل على حله.

إنها نظام من المعارف المفاهيمية والإجرائية المنتظمة بكيفية تجعل الفرد حين وجوده في وضعية معينة، فاعلا فينجز مهمة من المهام، أو يحل مشكلة من المشاكل.

وهذا التعريف الذي يبدو أكثر شمولية من غيره من حيث هي مصطلح تربوي: "إن الكفاءة تعني القدرة على إدماج مجموعة من الإمكانات بتسخيرها وتحويلها في وضعية معينة و ذلك لمواجهة مختلف المشاكل المصادفة أو لتحقيق مهمة ذات طابع معقد في غالب الأحيان".

"لا نتعلم بالضرورة لنعرف ، ولكن نتعلم خاصة لنتصرف"

ومنه فإن تعريفا مقبولا من شأنه أن يبرز العناصر التالية :

  • تشتمل كفاءة ما على العديد من المهارات.
  • يعبر عن كفاءة ما عن طريق تحقيق نشاطات قابلة للملاحظة.
  • من الممكن تطبيق كفاءة ما في سياقات مختلفة سواء أكانت شخصية، اجتماعية، أو مهنية.

وبجملة مختصرة يمكن القول بأن : الكفاءة هي الحصول على أكبر قدر من المخرجات التعليمية مع أكبر اقتصاد في المدخلات أو هي مدى قدرة النظام التعليمي على تحقيق الأهداف المنشودة منه.

ميزات الكفاءة :

للكفاءة خمس مميزات هي:

  1. الكفاءة توظف جملة من الموارد (mobilisation de ressources): (معارف - قدرات - مهارات).
  2. الكفاءة ترمي إلى غاية منتهية (caractère finalise): توظيف جملة من التعليمات لغاية إنتاج شيء بالنسبة للتلميذ، أو القيام بعمل أو حل مشكلة مطروحة أو الحياة اليومية.
  3. الكفاءة مرتبطة دائما بجملة ذات المجال الواحد (famille de situation).
  4. الكفاءة غالبا ما تتعلق بالمادة (caractère disciplinaire): إذا كانت القدرة تتميز بطابعها الاستعراضي المتصل بعدة مواد، فإن الكفاءة متناسبة مع مشكلات تتصل بالمادة الواحدة، مع عدم نفي وجود كفاءات مجردة من المادة ككفاءة قيادة سيارة ، أو كفاءة قيادة اجتماع.
  5. الكفاءة قابلة للتقويم (Evaluabilite): بقدر ما نجد القدرة غير قابلة للتقويم نجد الكفاءة على عكس ذلك، حيث تقوم على أساسين هما نوعية الإنجاز في العمل ونوعية النتيجة المحصل عليها.

خصائص الكفاءة :

  • توفر سؤال او مشكلة توجه التعلم و ذات مغزى للمتعلمين كما يتناول مواقف في الحياة اصلية لا ترقى للإجابات البسيطة وتتوفر لها حلول وبدائل عدة.
  • العمل التفاعلي و الابتعاد عن الانصات السلبي.
  • توفير الظروف الكفيلة لصمان استمرارية العمل المنظم والسماح بمراقبته والتأكد من مدى تقدمه.
  • مرتبطة بنشاطات تمارس في حالات واقعية.
  • تحدد مدى التكوين إن كان طويل أو متوسط تختم دورة أو طور تكويني أو تربص.

مستويات الكفاءة و أنواعها :

للكفاءة مستويات متعددة تبنى وفق مراحل تنفيذ المنهاج، بداية من أبسط وحدة وإلى غاية إنهاء مرحلة وهي كما يلي :

  1. الكفاءة القاعدية : هي مجموع نواتج التعلم الأساسية المرتبطة بالوحدات التعليمية (كل وحدة تنتهي بحصة إدماج).
  2. الكفاءة المرحلية (المجالية - الإتقان): مجموعة مشاريع، أو مجموعة من الكفاءات القاعدية، وتتعلق بشهر ، أو فصل، أو مجال معين، لا توجد حصة بل توجد مراحل، ينتهي المشروع بوحدة إدماجية أي قد تستغرق شهر أو ثلاثي و يتم بنائها كالتالي: (كفاءة قاعدية 1 + كفاءة قاعدية 2 + كفاءة قاعدية 3 = كفاءة مرحلية).
  3. كفاءة النتيجة (الختامية): هي مجموعة من الكفاءات المرحلية تبنى وتنمى خلال سنة دراسية.
  4. كفاءة السيرورة (الاستعراضية): هي كفاءة متقاطعة تشترك فيها بعض أو كثير من المواد، ويمكن تحقيقها بواسطة إدماج نواتج تعلمات لبعض المواد أو لبعض المجالات، كاللغة أو القراءة التي هي بمثابة القاسم المشترك في تعلم كثير من المعارف.

مفاهيم جوهرية:

1. الاستعداد (APTITUDE): هو القدرة الكامنة في الفرد، يتحول الاستعداد إلى قدرة إن توفرت للفرد فرص التدريب أو هو قدرة الفرد الكامنة التي تؤهله للتعلم بسرعة وسهولة في مجال معين، حتى يصل إلى أعلى مراتب المهارة. وهو أنواع: الاستعداد اللغوي – العددي – الاستقرائي - الكتابي - الميكانيكي – الفني....

2. القدرة (CAPACITE): يفيد لفظ القدرة عدة معان منها : التمكن، الاستعداد، الأهلية للفعل. ويتم الحديث عن القدرة في الحالة التي يكون فيها الفرد متمكنا من النجاح في إنجاز معين، ولذلك تعتبر لفظة "الاستعداد" قريبة من لفظة "القدرة". أما من حيث العلاقة بين المهارة والقدرة، فالمهارة أكثر تخصيصا من "القدرة" وذلك لأن "المهارة " تتمحور حول فعل، أي "أداء" تسهل ملاحظته لأنها ترتبط بالممارسة والتطبيق، أما القدرة فترتبط بامتداد المعارف والمهارات.

3. المهارة (PERFORMANCE): هي قدرة مكتسبة من حيث القيام بنشاط ملؤه البراعة والسهولة والذكاء. فالمهارة قدرة وصلت إلى درجة الإتقان والتحكم في إنجاز مهمة. هي جملة منظمة وشاملة لنواتج تعليمية تسمح للفرد بالتحكم في مجموعة من الوضعيات الوظيفية مدرسية مهنية وتتطلب تدخل قدرة واحدة أو عدة قدرات مختلفة ومعارف في مجال معرفي محدد. يقصد بالمهارة، التمكن من أداء مهمة محددة بشكل دقيق يتسم بالتناسق والنجاعة والثبات النسبي، ولذلك يتم الحديث عن التمهير ، أي إعداد الفرد لأداء مهام تتسم بدقة متناهية.

4. الوضعية التعلمية: تعرف الوضعية التعلمية بأنها السياق الذي يتم فيه نشاط أو يقع فيه حدث تعلمي وتحيل لفظة الوضعية إلى مفهوم "المشكلة" (situation-problème) التي يقصد بها مجموعة متساوقة من المعارف المختلفة التي توظف لإنجاز عمل محدد.

5. الموارد: هي المعارف والمهارات والسلوكات التي يكتسبها المتعلم خلال مرحلة تعليمية و تعمل على تطوير الكفاءة.

6. الادماج: اكتساب القدرة على ادماج المعارف وتحويلها في الوقت المناسب الى وضعيات محددة الانجاز، وهي تناقض مفهوم الاستيعاب حيث يسخر المتعلم مجموعة المهارات و المعارف والسلوكات التي اكتسبها منفصلة وتوظيفها لحل وضعيات معقدة.

7. الوضعية: مشكلة حقيقية يطالب المتعلم بحلها، وقد صنفها الباحثون إلى ثلاثة: وضعية التعلم أو الاستكشاف (بداية الدرس) وضعية ادماج ووضعية تقويم.

دواعي بناء المناهج وفق المقاربة بالكفاءات :

إن ما يدعو لتغيير المناهج وفق المقاربة بالكفاءات هو اعتماد هذه الأخيرة منطق التعلم بدلا من منطق التعليم و الذي من أبرز خصائصه ما يلي :

  • تعليم المتعلمين كيف يتعلمون.
  • التركيز على تقديم آليات اكتساب المعرفة لا على المعرفة نفسها.
  • بناء المعرفة عن طريق المتعلمين بدلا من تناولها بشكل تراكمي أي تعليمهم كيف يتعلموا.
  • اعتماد بيداغوجية قوامها تزويد المتعلمين بوسائل التعلم بما فيها المعرفة.
  • توخي تعلم ذي دلالة ومعنى يترك أثر دائما لدى المتعلمين، ويمكنهم من التكيف، بل والتحكم في وضعيات الحياة اليومية.
  • الاستفادة من التعليمات خارج وضعيات الوسط المدرسي.
  • تفعيل المواد التعليمية في المدرسة و في الحياة.
  • الطموح إلى تحويل المعرفة النظرية إلى معرفة عملية.
  • التخفيف من محتويات المواد الدراسية.
  • الانتقال من منطق التعليم إلى منطق التعلم، حيث يكون التركيز أكثر على نشاط المتعلم في العملية التعليمية / التعلمية.
  • تفريد التعليم، أي جعله يدور على الفرد، حيث تعطى المقاربة اعتبارا هاما الفروق الفردية.
  • إدماج المعارف والسلوكات والأهداف التعلمية بشكل بنائي متواصل، في نطاق سيرورة التعلم.
  • حرية المعلم واستقلاليته، من حيث اختيار الوضعيات والنشاطات التعلمية، وتصميم مخططات إنجاز المشاريع / الدورات والوحدات التعلمية لتحقيق الكفاءات المستهدفة.
  • توظيف التقويم البنائي، وذلك بالتركيز على أداء المتعلم وفق مقتضيات بناء كفاءة من الكفاءات على اختلاف مستوياتها ومؤشراتها.
  • تحقيق التكامل بين المواد والأنشطة الدراسية المختلفة وجعل المعارف وسيلة لا غاية.
  • التدرج في بناء المفاهيم وإكساب المتعلمين المعارف والسلوكات.
  • تحويل المعرفة النظرية إلى معرفة أدائية.

منطق التعلم = تنمية قدرات + مهارات + كفاءات

الدراسة الميدانية

1- المنهج :

بما أن الدراسة هدفت إلى الكشف عن واقع التدريس بالمقاربة بالكفاءات في قطاع التكوين المهني فان المنهج الوصفي التحليلي هو المنهج الانسب للبحث والاجابة على تساؤلات الدراسة.

2- الحدود البشرية و المكانية للدراسة:

قامت الباحثة بالدراسة الميدانية بالمعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني على عينة من أساتذة قوامها 10 أساتذة يدرسون التخصصات التالية:

  • التبريد والتكيف الصناعي.
  • الالكترو تقني.
  • آلية.
  • مراقبة النوعية.
  • مراقبة وصيانة اجهزة الاعلام الآلي.
  • اعلام آلي تسيير.

3- أداة الدراسة :

قامت الباحثة بتوزيع استمارة مقابلة مكونة من مجموعة من الأسئلة على الأساتذة المكونين، إضافة الى أسئلة موجهة لمدير الدراسات لمعرفة كيفية تطبيق المقاربة بالكفاءات، كذلك قامت بقراءة في البطاقات الوصفية والبرامج الموجهة لبعض التخصصات منها تخصص الاعلام الآلي وتخصص التبريد والتكييف الصناعي.

4- تحليل و تفسير النتائج المتوصل اليها :

بعد تحليل استجابات الاساتذة توصلنا للنتائج التالية:

  1. خضع كل أساتذة المعهد إلى تكوين بيداغوجي بعد توظيفهم مباشرة إلا إن أربعة منهم فقط خضعوا لتربص من نمط مستمر حول كيفية تطبيق المقاربة بالكفاءات و هم أساتذة التخصصات التالية: (أستاذ التبريد و التكييف الصناعي، أستاذي الالكترو تقني). ويعود هذا بسبب استحداث نوع ما يسمى بالتعليم المهني في قطاع التكوين المهني يدرس المتكونين تكوينا خاصا في التخصصات المذكورة أعلاه، مما دفع بالوزارة إلى تكوين الاساتذة الذين سيقومون بتدريسهم. أما باقي الاساتذة فهم مكلفون بتكوين تقنيين ساميين فهم لا يعرفون من هذه المقاربة سوى اسمها ويقومون بالتدريس وفق اجتهاداتهم الخاصة، وفق محاور البرنامج.
  2. بالنسبة لتصميم البرامج فإنه لوحظ كذلك أن بالنسبة للتخصصات تقني سامي ورد في البرنامج التالي: اسم التخصص، الكفاءات المستهدفة مما اضطر الاساتذة الى عدم تطبيق هذا البرنامج واكتفائهم بتطبيق البرامج القديمة، عدا أساتذة التبريد والتكييف. الذين يقومون بتدريس متربص التعليم المهني وهو تكوين خاص موجه لتلاميذ الحائزين على شهادة التعليم الأساسي، واللذين يزاولون تكوينا خاصا لمدة 4 سنوات، مقسمة على مرحلتين حيث يتحصلون في النهاية على شهادة تقني سامي، وسوف نقدم في الأخير نموذج عن البرنامج و كيف قسم.
  3. بما أن كل الأساتذة ليس لديهم خلفية نظرية حول هذه الطريقة، فلا يبحثون عن طريقة تطبيقها.
  4. عملية التقييم تتم بطريقة كلاسيكية جدا وهي مراقبتين وامتحان. وهي تتبع الطريقة القديمة.
  5. بالنسبة للتخصص تعليم مهني فقد أشار الأساتذة إلى أن هذه الطريقة تحتاج إلى توفير وسائل عديدة كي تنجح، إلا أنه في كثير من الأحيان لا تقوم الادارة الوصية بتوفيرها.

نموذج عن البرنامج المقدم لمتربصي التعليم المهني

هذا نموذج لتخصص التبريد والتكييف السنة الأولى تعليم مهني و قد تم تحديد التالي:

1. Le référentiel des activités professionnelles :

(مرجع الانشطة المهنية للتخصص)

2. Le champ professionnel du diplôme :

(المجالات المهنية للشهادة مع توصيف التخصص)

Le titulaire du diplôme d'enseignement professionnel 1 (DEP1) en froid et climatisation est un professionnel qualifié qui intervient pour installer et assurer l'entretien et le dépannage des appareils et installations domestiques et commerciales de froid et climatisation.

Le titulaire du diplôme d'études professionnelles froid et climatisation est impliqué dans des activités professionnelles qualifiées de référence par rapport à l'ensemble des activités relevant du secteur énergétique du bâtiment de la production et de la chaîne du froid et de l'évolution technologique des équipements.

d'une part des connaissances acquises dans les différents domaines abordés, d'autre part de la position dans l'équipe ayant en charge les activités de réalisation du domaine d'application.

3- تحديد المعارف والمهارت المكتسبة والوسائل المتاحة و كيفية التعامل معها

Pour le D.E.P.1 Froid et climatisation, Les connaissances portent sur le secteur énergétique du bâtiment de la production et de la chaîne du froid.

Les savoir-faire nécessaires aux activités de réalisation sont ceux du domaine d'application de ce DEP1. :

  • les équipements du bâtiment assurant le conditionnement d'air la climatisation et le confort thermique des locaux;
  • les installations frigorifiques nécessaires à la conservation des denrées;
  • les installations frigorifiques nécessaires à la fabrication de produits.

Ce DEP1 prépare à l'étude des dossiers techniques la réalisation et la mise en service des équipements. Ce DEP1 prépare la plus grande majorité des titulaires de ce diplôme à une poursuite d'étude en DEP2.

Les taches visées s'inscrivent dans les domaines et activités professionnelles suivantes : Froid - Installations frigorifiques mono-étagées à détente directe.

جدول تحديد الانشطة و تجزئة كل نشاط الى مهام مهنية (Tableau descriptif des tâches du RAP)

ACTIVITE 1: Organisation - Préparation
A1 T1 Tâche professionnelle : Prendre connaissance du dossier et élaborer des documents
T2 Tâche professionnelle : Choisir et quantifier des matériels des matériaux les équipements de protection et de sécurité
T3 Tâche professionnelle : Décoder un planning de réalisation

جدول توصيفي للأنشطة و المهام بحيث حدد به شروط الانجاز والنتائج المنتظرة (Descriptif des activités et des tâches)

ACTIVITE PROFESSIONNELLE n°A1 - Organisation - préparation
Tâche n°T1 - Prendre connaissance du dossier et élaborer des documents
Description de la tâche: Conditions de réalisation : Résultats attendus :
- Identifier des documents.
- Prendre connaissance des documents.
- Exploiter les informations dans les documents.
- Elaborer un schéma électrique.
- Elaborer un schéma fluidique.
- Elaborer un dessin ou un croquis d'implantation.
Situation de début:
- Demande du client
- travail du bureau d'études

Moyens:
- l'outil informatique
- Eventuellement

Liaisons:
- (Clients/fournisseurs)
- Hiérarchie professionnelle
- Client

Références et ressources:
- Plan d'accès au chantier
- Schéma de principe et différents éléments.
- les documents sont identifiés sans erreur.
- Les documents sont parcourus et ne permettent aucune erreur.
- Les documents sont exploités complètement et sans erreur.
- Le schéma est fonctionnel et sans erreur.
- Le schéma est fonctionnel et sans erreur.
- Le croquis permet de situer le lieu d'intervention sans erreur.
- Le croquis permet d'implanter les éléments.

جدول يوضح الانشطة النشاط المهني و المهام المختلفة و تحويل المهم الى كفاءات (Tableau de correspondance Tâches/Compétences)

ACTIVITES Tâches Compétence
A1
Organisation Préparation
T1: Prendre connaissance du dossier et élaborer des documents CP1: Identifier décoder et produire des documents de travail
T2: Choisir et quantifier des matériels des matériaux les équipements de protection et de sécurité CP2: Choisir et organiser le poste de travail

توصيف الكفاءات: و هنا وصف دقيق لما هو مطلوب (الوضعية المطلوبة ، الطلب ، و الشروط) (Descriptif des compétences)

Compétence CP1 : Identifier décoder et produire des documents de travail
On donne On demande On exige
Une situation professionnelle avec son contexte (dossier ordre de travail plan schémas cahier des charges normes symboles terminologie) Expliquer un fonctionnement une intervention. Les explications sont exactes ou ne comportent que des erreurs mineures. Le vocabulaire est adapté et le langage est correct.
Une situation professionnelle avec son contexte Informer. Rendre compte à sa hiérarchie par écrit ou oralement. Apporter des réponses et/ou des explications (client...). Transmettre oralement ou par écrit ses interrogations de façon pertinente et compréhensible. Oralement avec exactitude.

جدول تقييمي حسب السداسيات لكل كفاءة من الكفاءات (Tableau de correspondance Compétences /Savoirs)

Compétence terminale S1 S2 S3 S4 S5 S6 S7 S8
CP1: Identifier décoder et produire des documents de travail
CP2: Choisir et organiser le poste de travail
CP3: Analyser les données de gestion de chantier no d'intervention
* S1: Contexte administratif et juridique de l'acte de construire
* S2: Construction et communication technique
* S3: Confort de l'habitat
* S4: Approche théorique d'une installation
* S5: Technologie des installations
* S6: Santé et sécurité au travail
* S7: Techniques et procèdes de mise en œuvre et mise en service
* S8: Gestion des travaux

المرجع: مرجع تخصص التبريد والتكييف ، للتعليم المهني سنة 2006/2005

خلاصة :

نستنتج من خلال ما سبق أن قطاع التكوين المهني قد وضع في مخططه لتطبيق هذه المقاربة في تصميم برامج التكوين المهني. النموذج الذي تطرقنا اليه يكون مطابقا لمواصفة المقاربة بالكفاءة إلا أنه لم يتم تكوين الأساتذة في هذا المجال، بالتالي لن يتوصلوا إلى تحقيق الأهداف المرجوة، وربما قد يكون برنامج التعليم المهني هو الخطوة الأولى ثم يتم تعميمه على باقي التخصصات.